الشيخ الجواهري
113
جواهر الكلام
ما فيه من ) الحرية لأنه عاقلته إن لم يكن له عاقلة ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم ( 1 ) الذي تقدم صدره سابقا : ( وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فإن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته ، وأن على الإمام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ، ولا يبطل دم امرء مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب مما لم يؤده فلأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه ) وهو صريح في المطلوب . ( و ) أما الجزء الآخر ف ( المولى بالخيار بين فكه ب ) بذل الأرش عن ( نصيب الرقية من الجناية ) أو بأقل الأمرين على القولين وبين ( تسليم حصة الرق ) لولي المقتول ( ليقاص بالجناية ) نحو ما سمعته في قتل القن خطأ ، إذ لا فرق بين المملوك كلا أو بعضا في ذلك ، فتبطل الكتابة حينئذ لما عرفت ، وبالجملة فما ذكره المصنف في حكم المكاتب هو الذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده ، كما اعترف به غير واحد ، وفي كشف الرموز نسبته إلى الشيخ في النهاية وأتباعه والمتأخرين ، بل في المسالك إلى أكثر المتأخرين ، بل عن التنقيح إلى أكثر الأصحاب والحلبيين ، بل في مجمع البرهان إلى المشهور . ( و ) لكن مع ذلك كله ( في رواية علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر ) قال فيها : ( سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه ؟ قال : إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر ، وإن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 3 من كتاب الديات .